السمعاني
46
الأنساب
61 - فأخبرني أحمد بن عبد الله أبو علي العبدي عن أبي العلاء المنقري حدثني معمر بن المثنى قال : حدثني رجل من أهل الطائف من بني سدوس وكان عالما عن أبيه قال : حضرت أعشى همدان وتنافر إليه رجلان رجل من ذهل بن ثعلبة ورجل من بني شيبان فقال : لست منفرا أحدا منكما على صاحبه ولكني سائلكما فقولا لي في ذلك ما يبين لكما ، من أيكما كان المثنى بن حارثة الذي افتتح من السواد ما افتتح وساد في الجاهلية فوصلها بالاسلام وبلغ عطاؤه ألفين وخمسمائة ؟ قال الشيباني : مني ، قال : فمن أيكما كان عوف بن النعمان الذي كان يدعى الخيار في الجاهلية لوفائه ثم ساد في الاسلام وبلغ عطاؤه ألفين وخمسمائة ؟ قال الشيباني : مني ، قال : فمن أيكما كان مصقلة بن هبيرة الذي أعتق في غداة واحدة سبعمائة أهل بيت من بني ناجية ؟ قال الشيباني : مني ، قال : فمن أيكما كان قطبة بن قتادة الذي أغار على البصرة والأبلة ووليهما ؟ قال الذهلي : مني ، قال : فمن أيكما كان علباء بن الهيثم صاحب لواء ربيعة وكندة يوم الجمل وعزل عنه الأشعث بن قيس ؟ قال الذهلي : مني ، قال : فمن أيكما حسان بن محدوج الذي قتل يوم الجمل ومعه لواء ربيعة وكندة ؟ قال الذهلي : مني ، قال : فمن أيكما كان مجزأة بن ثور الذي شري للمسلمين بنفسه وفتح الله على وجهه الأهواز ؟ قال الذهلي : مني ، قال : فمن أيكما شقيق بن ثور الذي ساد قومه ورأسهم أربعين سنة ؟ قال الذهلي : مني ، قال : فمن أيكما كان سود بن منجوف الذي كان أعظم الناس وفادة وأكثرهم شفاعة وخير شريف قوم ليتيم وأرملة ؟ قال الذهلي : مني ، قال : فمن أيكما كان بشير بن الخصاصية الذي هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال الذهلي : مني ، قال : فمن أيكما كان مرثد بن ظبيان الذي هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوهب له أسرى بكر بن وائل وكتب معه إلى بكر بن وائل كتابا أن " أسلموا تسلموا " ؟ قال الذهلي : مني ، قال : فمن أيكما كان الحضين بمن المنذر وصاحب راية ربيعة يوم صفين ؟ قال الذهلي : مني ، قال : فمن أيكما كان عبد الله بن الأسود الذي هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحب القرون باليمامة ؟ قال الذهلي : مني ، قال : فمن أيكما القعقاع بن شور الذي كان أكرم العرب مجالسة وأفصحهم لسانا وأحسنهم وجها وأكرمهم طروقة ؟ قال الذهلي : مني ، قال : فهذا الذي أقول لكما ، فضج الشيباني وقال : حفت علي ، قال : فإن كنت حفت عليك فأخرجوا صاحبكم من حيث طرحه صاحبهم - يعني الحارث بن وعلة وقيس بن مسعود ، كان كسرى أطعم قيسا السواد على أن يكفيه بكر بن وائل فأتاه الحارث بن وعلة فاستجداه فلم يعطه شيئا فأغار على شئ من بعض السواد فانتهبه ، فكتب كسرى إلى قيس : زعمت أنك تكفيني العرب جئني بهذا الرجل ، فلم يقدر عليه ، فألقاه كسرى في السجن .